العلامة المجلسي

473

بحار الأنوار

الظهر حين تفئ الشمس مثل مربض العنز ، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج ، وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل ، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين . إيضاح : لعل الابتداء بالظهر لأنها أول ما فرضت من الصلوات " حين تفئ " أي يزيد ويرجع ظل الشمس بعد غاية نقصانه . [ قوله : ] " مثل مربض العنز " أي الأنثى من المعز وهو قريب من القدمين وقت النافلة وهو أول وقت الفضيلة المختص بالظهر لا آخره كما فهمه الراوندي رحمه الله . [ قوله : ] " والشمس بيضاء " أي لم تصفر للمغيب وحياتها استعارة لظهورها في الأرض . والعضو بالضم والكسر : واحد الأعضاء . والظرف خبر للشمس أو متعلق ب‍ " صلوا " والمراد بقاء جزء معتد به من النهار . وقال في النهاية : فيه أنه دفع من عرفات أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها أو دفع ناقته وحملها على السير . والفتان : من يفتن الناس عن الدين وإطالة الصلاة مستلزمة لتخلف العاجزين والضعفاء والمضطرين . 686 - نهج البلاغة : ومن كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وهو عامله على البصرة وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها : أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها يستطاب لك الألوان وتنقل إليك [ عليك ( خ ) ]

--> 686 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 45 ) من باب الكتب من كتاب نهج البلاغة .